مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

41

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

عذراء ، وهي حامل في تسعة أشهر ، ولا أعلم إلّا خيراً ، وأنا شيخ كبير ما افترعتها ، وأنّها لعلى حالها ، فقال له علي عليه السلام : نشدتك اللَّه هل كنت تهريق على فرجها ؟ قال : نعم « 1 » ، فقال علي عليه السلام : إنّ لكلّ فرج ثقبين : ثقب يدخل فيه ماء الرجل ، وثقب يخرج منه البول ، وأنّ أفواه الرحم تحت الثقب الذي يدخل فيه ماء الرجل ، فإذا دخل الماء في فم واحد من أفواه الرحم حملت المرأة بولد ، وإذا دخل من اثنين حملت باثنين ، وإذا دخل من ثلاثة ، حملت بثلاثة ، وإذا دخل من أربعة حملت بأربعة وليس هناك غير ذلك ، وقد ألحقت بك ولدها فشقّ عنها القوابل ، فجاءت بغلام فعاش « 2 » . وما رواه المفيد في الإرشاد قال : روى نقلة الآثار من العامّة والخاصّة أنّ امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنّه لم يصل إليها وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان وسأل المرأة : هل اقتضّك « 3 » الشيخ ؟ وكانت بكراً ، فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحدّ عليها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ للمرأة سمّين : سمّ البول وسمّ المحيض ، فلعلّ الشيخ كان ينال منها ، فسال ماؤه في سمّ المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن ذلك ، فسُئل ، فقال : قد كنت انزل في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمل له والولد ولده » « 4 » . الثالث : أنّ الضرورة والوجدان حاكمان بأنّ بالإمناء يتولّد الطفل ؛ سواء كان في الرحم ، أو في أطرافه وجذبه ماء المرأة ، أو انتقل إلى الرحم بالآلات الحديثة .

--> ( 1 ) قوله : « قال : نعم » لم يرد في المخطوط ولا في المصدر ، ولكن ورد في متن المصحّحة الثانية ، وسائل الشيعة 21 / 379 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 114 ، الباب 16 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 و 2 . ( 3 ) القضّة : بالكسر ؛ وهي البكارة ، يقال : اقتضضتها ، إذا أزلت قِضّتها : المصباح المنير : 507 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 15 / 114 ، الباب 16 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .